مدخل في موضوع الناسخ و المنسوخ في القرآن الكريم
في جانب العبادة والمعاملات وما يتعلق بهما من تشريعات، فقد اختلفت من رسالة إلى أخرى، وإن كانت واحدة في أسسها ومقوماتها الأساسية، وضوابطها الأخلاقية العامة.
ومن هنا نقول: إن كل شريعة كانت تنسخ الشريعة التي سبقتها، كما في رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نسخت رسالات الأنبياء السابقين جميعًا، وأصبحت هي الشريعة المهيمنة على ما قبلها من شرائع الأنبياء.
ومن هنا، فقد وقع النسخ على مستوى الشرائع المختلفة.
وكذلك وقع النسخ في الأحكام في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم على مستوى المراحل المختلفة من رسالته صلى الله عليه وسلم، فقد نُسخت بعض الأحكام في مراحل سابقة بأحكام أخرى في مراحل لاحقة، حتى تمت الرسالة، وأكمل الله الدين بقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].
كانت فترة النسخ - إذًا - هي الفترة التي كان القرآن ينزل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي، أصبحت الشريعة مستقرة، وعُرف الناسخ والمنسوخ، ولم يعد لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هذا منسوخ أو غير منسوخ، إلا بدليل.
يعرف النسخ لغة بمعانٍ؛ منها:
النسخ بمعنى: الإزالة، ومنه قوله تعالى: ﴿ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ﴾ [الحج: 52].
والنسخ بمعنى: التبديل، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ﴾ [النحل: 101].
في جانب العبادة والمعاملات وما يتعلق بهما من تشريعات، فقد اختلفت من رسالة إلى أخرى، وإن كانت واحدة في أسسها ومقوماتها الأساسية، وضوابطها الأخلاقية العامة.
ومن هنا نقول: إن كل شريعة كانت تنسخ الشريعة التي سبقتها، كما في رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي نسخت رسالات الأنبياء السابقين جميعًا، وأصبحت هي الشريعة المهيمنة على ما قبلها من شرائع الأنبياء.
ومن هنا، فقد وقع النسخ على مستوى الشرائع المختلفة.
وكذلك وقع النسخ في الأحكام في شريعة النبي صلى الله عليه وسلم على مستوى المراحل المختلفة من رسالته صلى الله عليه وسلم، فقد نُسخت بعض الأحكام في مراحل سابقة بأحكام أخرى في مراحل لاحقة، حتى تمت الرسالة، وأكمل الله الدين بقوله تعالى: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].
كانت فترة النسخ - إذًا - هي الفترة التي كان القرآن ينزل فيها على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وانقطاع الوحي، أصبحت الشريعة مستقرة، وعُرف الناسخ والمنسوخ، ولم يعد لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول: هذا منسوخ أو غير منسوخ، إلا بدليل.
يعرف النسخ لغة بمعانٍ؛ منها:
النسخ بمعنى: الإزالة، ومنه قوله تعالى: ﴿ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ ﴾ [الحج: 52].
والنسخ بمعنى: التبديل، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ ﴾ [النحل: 101].
ويأتي النسخ بمعنى: النقل من موضع إلى موضع، ومنه: نسخت الكتاب، إذا نقلت ما فيه حاكيًا للفظه وخطه.
ويأتي النسخ بمعنى: التحويل؛ مثل: التناسخ في المواريث، وهو يعني تحويل الميراث من واحد إلى واحد.
ويأتي النسخ بمعنى الكتابة، قال تعالى: ﴿ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجاثية: 29]؛ أي: نكتب ما كنتم تعملون.
النسخ في الاصطلاح:
فقد عرف النسخ تعريفات متقاربة؛ منها:
1- النسخ هو: الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا، مع تراخيه عنه.
فقد عرف النسخ تعريفات متقاربة؛ منها:
1- النسخ هو: الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه لكان ثابتًا، مع تراخيه عنه.
2- النسخ هو: الخطاب الدال على انتهاء الحكم الشرعي، مع التأخير عن مورده.
3- النسخ هو: رفع حكم شرعي بمثله، مع تراخيه عنه.
4- النسخ هو: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر.
5- النسخ هو: رفع الحكم الشرعي بخطاب شرعي.
ومن هذه التعريفات يتبين أن رفع البراءة الأصلية - الإباحة لعدم ورود الدليل المانع - ليس من النسخ؛ إذ النسخ ينطبق على حكم متقدم بخطاب متقدم جاء النسخ بتغييره،
كذلك لا يعد رفع الحكم الشرعي بموت أو جنون نسخًا.
6- وقيل في تعريف النسخ: إنه بيان انتهاء زمان الحكم الأول.
وهذا هو تعريف الإمام ابن حزم الذي لا يرى في النسخ إلغاء، بل بيانًا لانتهاء الحكم الأول، وهو في هذا يوافق رأي الشافعي الذي يرى أن النسخ بيان للأحكام.
وهذا هو تعريف الإمام ابن حزم الذي لا يرى في النسخ إلغاء، بل بيانًا لانتهاء الحكم الأول، وهو في هذا يوافق رأي الشافعي الذي يرى أن النسخ بيان للأحكام.
والناسخ هو الله تعالى؛ لأنه هو منزل الخطاب أولاً، وهو ينسخه بخطاب جديد، قال تعالى: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 106].
كما يطلق الناسخ على الحكم الناسخ نفسه، أو على الآية الناسخة.
شروط النسخ:
وللنسخ شروط؛ منها:
1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًّا.
وللنسخ شروط؛ منها:
1- أن يكون الحكم المنسوخ شرعيًّا.
2- أن يكون الناسخ منفصلاً عن المنسوخ متأخرًا عنه، فإن المقترن يسمى تخصيصًا؛ مثل: الشرط، والصفة، والاستثناء.
3- ألا يكون الخطاب المرفوع حكمه مقيدًا بوقت معين، وإلا فالحكم ينتهي بانتهاء وقته، ولا يعد انتهاء الحكم بانتهاء وقته نسخًا.
وعلى هذا؛ فقول الله تعالى: ﴿ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 109] ليس من المنسوخ؛ لأنه حكم مقيد بظرف معين، وهو حال الاستضعاف والقلة، فلا يعد الأمر بالقتال نسخًا للآية.
4- أن يكون الناسخ مثل المنسوخ في القوة أو أقوى منه.
5- أن يكون مما يجوز نسخه، فلا يدخل النسخ في التوحيد وأسماء الله وصفاته، وغير ذلك مما هو داخل في باب العقائد.
ما لا يقع فيه النسخ:
لا يقع النسخ في الأخبار والقصص، ولا يقع في مسائل الاعتقاد وأصول العبادات وأصول المعاملات؛ وإنما يقع النسخ في الأمور الفرعية من الشريعة، وهو بهذا يتعلق بالأمر والنهي وما يكون في معناهما؛ مثل: الأخبار الدالة على متعلق الأمر والنهي، أما الأخبار التي تتعلق بأسماء الله وصفاته ووصف الجنة والنار وغيرها مما لا يدخل في التشريع، فلا يدخل فيه النسخ.
لا يقع النسخ في الأخبار والقصص، ولا يقع في مسائل الاعتقاد وأصول العبادات وأصول المعاملات؛ وإنما يقع النسخ في الأمور الفرعية من الشريعة، وهو بهذا يتعلق بالأمر والنهي وما يكون في معناهما؛ مثل: الأخبار الدالة على متعلق الأمر والنهي، أما الأخبار التي تتعلق بأسماء الله وصفاته ووصف الجنة والنار وغيرها مما لا يدخل في التشريع، فلا يدخل فيه النسخ.
كيف يعرف الناسخ من المنسوخ؟
يقول أبو محمد بن حزم: "لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن أو السنة بأنه منسوخ إلا بيقين؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [النساء: 64]، وقال تعالى: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الأعراف: 3]، فكل ما أنزل الله تعالى في القرآن أو على لسان نبيه، ففرضٌ اتباعُه، فمن قال في شيء من ذلك: إنه منسوخ، فقد أوجب ألا يطاع ذلك الأمر، وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف، إلا أن يقوم برهان على صحة قوله"[3].
يقول أبو محمد بن حزم: "لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في شيء من القرآن أو السنة بأنه منسوخ إلا بيقين؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [النساء: 64]، وقال تعالى: ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ﴾ [الأعراف: 3]، فكل ما أنزل الله تعالى في القرآن أو على لسان نبيه، ففرضٌ اتباعُه، فمن قال في شيء من ذلك: إنه منسوخ، فقد أوجب ألا يطاع ذلك الأمر، وأسقط لزوم اتباعه، وهذه معصية لله تعالى مجردة، وخلاف مكشوف، إلا أن يقوم برهان على صحة قوله"[3].
النسخ يعرف بطرق محددة؛ هي:
1- النقل الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابي شهد مواقع التنزيل؛ وذلك مثل:
• قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها؛ فإنها تُرِقُّ القلب، وتُدمع العين، وتُذكِّر الآخرة))[4].
1- النقل الصريح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابي شهد مواقع التنزيل؛ وذلك مثل:
• قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها؛ فإنها تُرِقُّ القلب، وتُدمع العين، وتُذكِّر الآخرة))[4].
• ومثل قول أنس في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلهم المشركون: "ونزل فيهم قرآن قرأناه حتى رُفع"[5].
• ومثل قول عائشة رضي الله عنها: "كان فيما أُنزل من القرآن: عشر رضعات معلومات يحرِّمن، ثم نسخن بخمس معلومات، فتُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن"[6].
فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ من القرآن؛ أي: كانوا يقرؤونهن حتى قرب وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2- الإجماع على أن هذا ناسخ وهذا منسوخ، ولو تتبعنا الآيات التي ادعي فيها النسخ، لوجدناها جميعًا لم تجمع الأمة على أن آية ما من القرآن منسوخة؛ وإنما هي آراء لبعض الفقهاء والعلماء ويخالفهم فيها آخرون، أما الإجماع على نسخ آية مما في المصحف، فلم يقع.
3- معرفة المتقدم من المتأخر مع عدم إمكان الجمع بينهما، أو التوفيق بينهما، أو تأويل إحداهما لتوافق الأخرى، ولا يعتمد في النسخ على الاجتهاد ولا أقوال المفسرين أو تعارض الأدلة بادي الرأي، أو تأخر إسلام أحد الراويين، أو غير ذلك مما يستدل به البعض على نسخ آية أو أخرى.
أقسام النسخ باعتبار الناسخ والمنسوخ
ينقسم النسخ باعتبار الناسخ والمنسوخ إلى:
1- نسخ القرآن بالقرآن:
وهذا القسم متفق على جوازه عقلاً ووقوعه شرعًا من القائلين بالنسخ وهم الجمهور، قال في الإتقان: النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما نسخ تلاوته وحكمه معًا:
ومثاله: قالت عائشة: "كان فيما أنزل الله عز وجل من القرآن عشر رضعات يحرمن، فنسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن"[9]، قال مكي: هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو، والناسخ - أيضًا - غير متلو، ولا أعلم له نظيرًا.
ينقسم النسخ باعتبار الناسخ والمنسوخ إلى:
1- نسخ القرآن بالقرآن:
وهذا القسم متفق على جوازه عقلاً ووقوعه شرعًا من القائلين بالنسخ وهم الجمهور، قال في الإتقان: النسخ في القرآن على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما نسخ تلاوته وحكمه معًا:
ومثاله: قالت عائشة: "كان فيما أنزل الله عز وجل من القرآن عشر رضعات يحرمن، فنسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهن مما يقرأ من القرآن"[9]، قال مكي: هذا المثال فيه المنسوخ غير متلو، والناسخ - أيضًا - غير متلو، ولا أعلم له نظيرًا.
الضرب الثاني: ما نسخ حكمه دون تلاوته:
فإن قلت: ما الحكمة في نسخ الحكم مع بقاء التلاوة؟ فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن القرآن كما يتلى ليعرف منه الحكم والعمل به، يتلى - كذلك - لكونه كلام الله، فيثاب المرء عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
فإن قلت: ما الحكمة في نسخ الحكم مع بقاء التلاوة؟ فالجواب من وجهين:
أحدهما: أن القرآن كما يتلى ليعرف منه الحكم والعمل به، يتلى - كذلك - لكونه كلام الله، فيثاب المرء عليه، فتركت التلاوة لهذه الحكمة.
الثاني: أن النسخ يكون غالبًا للتخفيف، فأبقيت التلاوة تذكيرًا بالنعمة ورفع المشقة.
الضرب الثالث: ما نسخ تلاوته دون حكمه:
ومنه ما روي عن زر بن حبيش قال: قال لي أُبيُّ بن كعب: كأي تعد سورة الأحزاب؟ قال: قلت: اثنتين وسبعين آية أو ثلاثًا وسبعين آية، قال: فوالذي يحلف به أُبي، إن كانت لتعدل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها آية الرجم، قلت: وما آية الرجم؟ قال: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما أَلْبَتَّةَ نكالاً من الله، والله عزيز حكيم)، فرفع فيما رفع[10]، [11].
ومنه ما روي عن زر بن حبيش قال: قال لي أُبيُّ بن كعب: كأي تعد سورة الأحزاب؟ قال: قلت: اثنتين وسبعين آية أو ثلاثًا وسبعين آية، قال: فوالذي يحلف به أُبي، إن كانت لتعدل سورة البقرة، ولقد قرأنا فيها آية الرجم، قلت: وما آية الرجم؟ قال: (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما أَلْبَتَّةَ نكالاً من الله، والله عزيز حكيم)، فرفع فيما رفع[10]، [11].
2- نسخ القرآن بالسنة:
وتحت هذا القسم نوعان:
الأول: نسخ القرآن بالسنة الآحادية، والجمهور على عدم جوازه؛ لأن القرآن متواتر بيقين، وهو يفيد اليقين، والآحادي ظني، ولا يصح رفع المتيقن بالمظنون.
وتحت هذا القسم نوعان:
الأول: نسخ القرآن بالسنة الآحادية، والجمهور على عدم جوازه؛ لأن القرآن متواتر بيقين، وهو يفيد اليقين، والآحادي ظني، ولا يصح رفع المتيقن بالمظنون.
الثاني: نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وقد منع منه الشافعي، وأجازه الثلاثة: أبو حنيفة، ومالك، وأحمد في رواية؛ لأن الكل في نظرهم وحي.
وكذلك منع منه الظاهرية وأحمد في الرواية الثانية عنه، قالوا: يقول الله تعالى: ﴿ مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [البقرة: 106]، والسنة ليست خيرًا من القرآن ولا مثله، فعلى هذا لا تنسخ القرآن ولو كانت متواترة.
وهذا الرأي في نظرنا هو الرأي الأصوب، فالسنة قد تكون مخصصة لعموم القرآن أو مقيدة لمطلقه، ولكنها لا تكون ناسخة له.
3- نسخ السنة بالقرآن:
وهو قول الجمهور، فالتوجه إلى بيت المقدس كان ثابتًا بالسنة، وليس في القرآن ما يدل على القِبلة الأولى من حيث تعيينها قبلة للمسلمين بعد الهجرة، وإنما عينت بفعل الرسول عندما هاجر، فثبت أن التوجه إليها كان بالسنة، وقد نسخ بقوله تعالى: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 144].
وهو قول الجمهور، فالتوجه إلى بيت المقدس كان ثابتًا بالسنة، وليس في القرآن ما يدل على القِبلة الأولى من حيث تعيينها قبلة للمسلمين بعد الهجرة، وإنما عينت بفعل الرسول عندما هاجر، فثبت أن التوجه إليها كان بالسنة، وقد نسخ بقوله تعالى: ﴿ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ﴾ [البقرة: 144].
4- نسخ السنة بالسنة:
وتحت هذا القسم أربعة أنواع:
أ- نسخ سنة متواترة بسنة متواترة.
ب- نسخ سنة آحاد بسنة آحاد.
جـ- نسخ سنة متواترة بسنة آحاد.
د- نسخ سنة آحاد بسنة متواترة.
وتحت هذا القسم أربعة أنواع:
أ- نسخ سنة متواترة بسنة متواترة.
ب- نسخ سنة آحاد بسنة آحاد.
جـ- نسخ سنة متواترة بسنة آحاد.
د- نسخ سنة آحاد بسنة متواترة.
Harrah's Cherokee Casino Resort Launches "GAMBLING SISTER
ردحذفHarrah's Cherokee Casino Resort is launching 경기도 출장안마 of its 의정부 출장안마 $250 million 군포 출장샵 expansion project 청주 출장마사지 in the 서산 출장샵 heart of the Great Smoky Mountains of Western North